كتبهاسهيل عيساوي ، في 8 أكتوبر 2009
الساعة: 15:23 م
|
|
ولّع اللمبة الحمرا
أشرف نبوي
|
|
|
عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة، صدر كتاب "ولّع اللمبة الحمرا" للكاتب والقاص "أشرف نبوي". يقع الكتاب في 180 صفحة من القطع المتوسط، تصميم الغلاف: محمود ناجيه
يضم الكتاب 70 مقالاً مما نشره المؤلف على مدار أعوام في الصحف والمواقع العربية، وناقش من خلالها الكثير من القضايا الساخنة.
يتميز الكتاب بتنوع موضوعاته؛ ما بين الجاد والساخر؛ والسياسي والاجتماعي والثقافي والفني، كما يتسم بتنوع أسلوب الكتابة، ما بين العامية والفصحى، وما بين النقد والرأي المجرد.
من بين موضوعات كتاب "ولّع اللمبة الحمرا":
- وطني اتسرق
- هل تخاف زوجتك؟
- يسرا اعتزلت، يا رجالة
- فريسكا
- أناوالبنت الأمريكانية
- "س" من الناس
- الحزام الأسود وحزمني يا
- أنا وأنت واللمبي
- حماتي و إبليس
- ماذا لو تزوجت الدكتورة هالة؟
- ولكن لا حياة لمن تنادي ولا حياء
- اخلعي الحجاب، خديجة
- الإباحية وجدواها الاقتصادية
- أمة بلا ذاكرةأمة بلا تاريخ
- كامب ديفيد هذا الصداع المزمن
- أوباما وعصا موسى
- بن لادن سائق حافلة
- كلام في المليان
- العلاقة بين المبدع والحرف
- المثقف العربي بين أيدلوجية التغريب المفروضة وغربة الذات
- عجين الفلاحة
- خالتي فرنسا
- تتجوزيني؟
- لا أريدها جميلة
- مطلقة مع مرتبة الشرف
- الحب الأعمى
- أنا وحبيبي روحين في إزازة
- الخالة بخاطرها
- شيء اسمه الحب
- هـو و هـي
………… ……… ……… ..
|
• • • • •
• • • • •
• كاتب وأديب مصري من مواليد الإسكندرية .
• نُشرت كتاباته بالعديد من الصحف والمجلات المصرية والعربية ، منها : صحيفة الجمهورية المصرية ، صحيفة شباب مصر ، صحيفة الحياة اللندنية ، صحيفة الرياض السعودية ، صحيفة عكاظ السعودية ، صحيفة الشرق القطرية ، صحيفة الراية القطرية .
• يكتب في العديد من المنتديات على شبكة الإنترنت.
• الإصدارات :
- ضحكات دامعة : مجموعة قصصية .
- القطار والثوب الأزرق : مجموعة قصصية .
- السماء تلامس البحر : مجموعة قصصية .
- فرار أنثى : مجموعة شعرية .
- قشطة : مجموعة قصصية . شمس للنشر والإعلام، القاهرة 2009
- ولّع اللمبة الحمرا : مقالات . شمس للنشر والإعلام، القاهرة 2009
|
|
|
|
ولّع اللمبة الحمرا
أشرف نبوي
|
|
يُقال إن توني بلير رئيس وزراء بريطانيا أُصيب بخيبة أمل واكتئاب نفسي وحالة من الهيستريا والبكاء المستمر، وظل يردد في ذهول، أنا يولع لي اللمبة الحمرا؟..
والحكاية من البداية، أن الرئيس بشبوش أبو ودان وشعر منكوش بعدما ظهر عشية بداية الحملة الظالمة على شعب العراق، وإحدى مساعداته تسوي شعراته قبل أن يلقي خطابه المغوار عن زمرة الأشرار الذين يتحكمون بالشعب المسكين، وأنذر وتوعد، وهدد وشدد جاءه رئيس المخابرات المركزية "السي أي إيه" وأخبره بأن الشعب زعلان،ومن رئيسه غضبان، لظهوره بتلك الصورة، وأخبره بأن العصفورة قالت له عن بعض ما حدث قبل ظهوره الميمون في خطابه الذي شع بالجنون؛ أقصد جنون العبقرية طبعًا.
وقد أُبلغ بعد أيام بأن عمليات جيشه الهمام لا تسير على ما يرام، فما كان من بشبوش إلا أن أمر بسرعة عقد اجتماع، يحضره فقط الكبار، حتى لا تتسرب الأسرار، وأمر بإحضار كبير المخابرات، ووقوفه كحاجب هارون الرشيد على البوابة الحديد، وأعطاه الأوامر بألا يسمح سوى للثلاثة رامسفيلد وباول والجميلة كوندليزا رايس بالدخول، وزيادة في الاحتياط المأمول، أمر الرئيس بوش بشراء لمبة حمراء ووضعها على باب المكتب لتزيده بهاء، ويعلم كل السفهاء أن الاجتماع مغلق، فلا يطمع متسلق أو أرعن في ولوج الباب المسكوك.
ووقف رئيس المخابرات في زهو على البوابات، وهو يلوح بمسدسه ويبتسم للعدسات، وما هي إلا هنية، حتى حضرت السمراء ذات الصلف والكبرياء كوندليزا رايس، تبعها في امتقاع رامسفيلد وزير الدفاع، وبانت أنيابه الزرقاء، وهو يبتسم ابتسامته المشهورة الصفراء، ولحظات ثم اندلف باول الجلف وزير الخارجية، وامتدت يد بوش فأشعل اللمبة الحمراء إيذانًا ببدأ الاجتماع، وجلس الجميع يحملقون في الرئيس وهو يبتسم في اصطناع محاولاً ألا يفشل الاجتماع، وهو يشعر بالصدور تغلي في نفور، فكوندليزا العزيزة تتهم المارشال فيلد، رامسفيلد، بأنه لم يحسن اختيار قادته، وهذا سبب عدم حسم المعركة، وتعطيل القسمة والتفرقة لغنائم المحرقة، وباول الذي كان دومًا الأول في التدليس على جناب الرئيس، يتهم كوندليزا بأنها أعطتهم تصور خاطئ عن ما سيقابلهم من المخاطر، وأبسطها مقاومة الشعب، وما سببوه لهم من رعب، والمارشال الهمام تفتق ذهنه المريض عن جملة من التعريض، فأشار إلى الرئيس بأن الحال كان غير الحال، لو أن وزيرًا للخارجية كان غير هذا الخبيث من الملونين الأباليس. أما بشبوش فراح يكيل التهم للجميع، وراح يزبد ويرغي، وهو يقول بأن الجميع متآمرون، يحاولون النيل من منازله، وديك تشيني نائبه ضالع في المهزلة.
وتتطور الأمر سريعًا، حين قام باول بلطم المارشال، وسبهم جميعًا، وزاد الأمر اشتعالاً حين ابتسم المارشال في برود، وهو ينظر لبوش الذي أصابته المفاجأة بالجمود، ثم هز كتفيه وهو يري تنمر كوندليزا التي انحازت لابن خالتها العزيزة، ذي البشرة السوداء اللذيذة، ولم يرَ سعادة الرئيس مخرجًا، إلا في أخذ استراحة، فقام إلى الهاتف يطلب البيتزا والهمبرجر للغداء.
وخلال ما كان يحدث كان المسكين بلير، يستجدي الغفير رئيس المخابرات الذي وقف على الباب مانعًا حتى الهموش من الخروج أو الخشوش، وعبثا حاول إفهام الرجل بأنه من الغجر، وضلع ضالع في عمليات النهب والسلب، وأنه قد جاء في أمر خطر، والرجل على ثباته يلوح بمسدساته مهددًا وقائلاً إنه إنما يتبع أمر ساداته.
وانتهز بلير مرور موكب البتزا والهمبرجر والفطير، فصاح وناح وأشار برجله قبل قدميه، لكن بوش لم يلحظ أن صديقه الأحمق بالباب يبكي وينوح، ومازال صاحبنا بتاع السي أي إيه على عناده كالبغل الاسترالي، وبلير ليس بيده حيلة، فتارةً يستعطفه، وتارةً يسبه ويستجلفه.
وعودة إلى الاجتماع الذي فشي سره وذاع، فاجتمع خارج الغرفة البهوات والرعاع، من المحطات المشهورة وقليلة الاستماع، وفي الداخل وقفت كوندليزا وهمت بوصلة ردح محترمة، وهي تذّكر المارشال بوعوده بعد الانتصار،والمنافع التي وعدهم بها بعدما يدحر جنود أمريكا الأخيار الطاغية صدام، ومشاركتهم له في أرباح شركات البترول والسلاح، ولم يلتفت المارشال، بل أشار للبتزا في هدوء، وهو يرى باول البندوق يهم بتناول أولى القطع، فقام بشبوش بنهره في حزم ودعاهم للصلاة، وامتثل الجميع إلا كوندليزا التي أسرعت إلى المرآة، في محاوله لترتيب ما أفسده العراك.
وفي نهم وخمول راح باول الأكول يتناول البيتزا، وواصل حديثه وهم في ذهول من تطاير الطعام من فمه وشرهه غير المعقول، امتعضت كوندليزا في نفور وأشاحت بنظرها، وعاود المارشال رامسفيلد الجنرال ابتسامته الصفراء، وهو يتطلع للرئيس في غباء، أما بوش فقد حول بصره إلى الجهة الأخرى تفاديًا لإحراج باول، أما كوندليزا فقد صرخت في جنون: وآخرتها؟ أنا لا زم أروح علشان أبو العيال. فرد المارشال: لم يبق سوى تصديق الرئيس على خطة التأسيس لشركة إدارة العراق، ونصيب كل منا في الزيت سيحدد بقدر براعته في النفاق.
وهنا اعترض باول، وهم بضرب الأول، وصرخت كوندليزا مولولة، على ما صارت إليه المسألة، وظل بوش يصالح ويهدئ في الشرذمة، وهو يذكرهم بأن الوقت فات، وحان وقت البيانات، وكيل الكذب والافتراءات، ويطلب إليهم الهدوء للظهور أمام الشاشات، لكن الثلاثة هبوا وتراشقوا بكل ما طالته أيديهم من تحف وفازات، واضطر الرئيس للنزول تحت إحدى الطاولات، وطار حذاء كوندليزا قاصدا وجه المارشال، فاخطأه وأصاب زر اللمبة الحمراء…
وقبل أن ينتبه الأخلاء، كان الباب يفتح بيد مدير السي أي ايه، وتنقل كل المحطات وقائع الاجتماع الأخير، الذي لم يحضره بلير.
|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج